ابن حجة الحموي

125

خزانة الأدب وغاية الأرب

واخجلتي وصحائفي مسودة * وصحائف الأبرار في إشراق وموبخ في الحشر وهو يقول لي * أكذا تكون صحائف الوراق ومما وقع للتقرير قول مهيار سلا ظبية الوادي وما الظبي مثلها * وإن كان مصقول الترائب أكحلا أأنت أمرت الصبح أن يصدع الدجا * وعلمت غصن البان أن يتميلا ومما وقع منه قول العرجي للتدله في الحب بالله يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاي منكم أم ليلى من البشر قد قررت هنا اختلاف أقسام هذا النوع أعني تجاهل العارف من مدح وذم وتعظيم وتحقير وتوبيخ وتقرير وغير ذلك إذا عرفت ذلك فإني أوردت هنا ما استظرفته في هذا الباب ولم أحتج فيه إلى التنبيه وأظرف ما سمعته في هذا الباب قول عبد المحسن الصوري بالذي ألهم تعذيبي * ثناياك العذابا والذي صير حظي * منك هجرا واجتنابا والذي ألبس خديك * من الورد نقابا ما الذي قالته عيناك * لقلبي فأجابا ومثله دعوه ونجدا إنها شأن نفسه * ولو أن نجدا تلعة ما تعداها وهبكم منعتم أن يراها بعينه * فهل تمنعون القلب أن يتمناها وقول المتنبي أتراها لكثرة العشاق * تحسب الدمع خلقة في المآقي وقول الفاضل فإذا قلت أين داري وقالوا * هي هذي أقول أين زماني وقال ابن الفارض أوميض برق بالأبيرق لاحا * أم في ربا نجد أرى مصباحا أم تلك ليلى العامرية أسفرت * ليلا فصيرت المساء صباحا ويعجبني قول الشيخ علاء الدين الوداعي ترى يا جيرة الرمل * يعود بقربكم شملي وهل تقتص أيدينا * من الهجران للوصل وهل ينسخ لقياكم * حديث الكتب والرسل ومن لطائف هذه القصيدة ولم أبعد في الاستطراد عما نحن فيه قوله بروحي ليلة مرت * لنا معكم بذي الأثل وساقينا وما يملأ * وشادينا وما يملي وظبي من بني الأتراك * حلو التيه والدل له قد كغصن البان * ميال إلى العدل وطرف ضيق ويلاه * من طعناته النجل أقول لعاذلي فيه * رويدك يا أبا جهل فقلبي من بني تيم * وعقلي من بني ذهل وما يبري هوى المشتاق * إلا ذلك المغلي لقد زاحمه الشيخ جمال الدين بن نباتة رحمه الله هنا بقوله حلفت بما يملأ النديم وما يملي * لقد صان ذاك الحسن سمعي عن العذل من المغل أشكو نحوه ألم الهوى * وطب الهوى عندي كما قيل بالمغلي ومن الذي أعجبني في هذا النوع أعني تجاهل العارف قول بعضهم